رَوى عن أبيه، وكان من جِلّة الأُدباء وبَرَعةِ الكُتَّاب نَبيهَ البيتِ عريقًا في الجلالة نِحريراً. توفِّي في نحوِ الثلاث والأربعينَ وخمس مئة.
وتقَدَّم لنا أحمدُ بن عليّ بن حَزْم (?) يَروي عن شُرَيْح، ولا يَبعُدُ عندي أن يكونَ هذا، واللهُ أعلم.
رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح.
رَوى عن أبيه، وأبي الرّبيع بن سالم، رَوى عنه أبو العبّاس (?) بن شُنيف.
وكان أديباً بارِعاً بليغَ الكتابة جيّدَ الشّعر مُكثرًا، عُنيَ بالعلم كثيراً وقيَّد بخطّه ما لا يُحصىَ، وكلُّ ما وقَفْتُ عليه من خطِّه مُفيد عظيمُ الجدْوى، وله مَقاماتٌ وَعْظيّة على طريقة أبي القاسم الزَّمَخْشَريِّ في مَقاماتِه الوَعْظيّة، وقَفْتُ على جُملةٍ منها لم يُقصّر فيها عن إجادة. ومن نَظْمِه في بعضِها: قولُه [مجزوء الكامل]:
يا ذا الذي قد ظَلَّ في ... حَبْلِ الغَوايةِ يَحطِبُ
الشَّيبُ أبلغُ واعظٍ ... في قَمْع غَيّك يُطْنِبُ
قد قام في الفَوْدَيْنِ مِنـ ... ـك وفي المفارِقِ يَخطُبُ