وكان محدّثًا عَدْلًا فاضلًا، ولِيَ اختزانَ الطّعام بغَرناطةَ بأخَرةٍ فشُكِرت سيرتُه وحُمد حالُه وحُسنُ تصرُّفِه. وتوفِّي بها سنةَ سبع وثمانين وخمس مئة.
سمع أبا عليٍّ الصَّدَفيَّ وغيرَه من شيوخ بلده. ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجَّ، وسمع بمكّةَ شرَّفها اللهُ عن أبي المظَفَّر (?) محمد بن عليِّ بن الحُسَين الشَّيْباني الطَّبَريّ سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمس مئة.
وكان أديبًا كاتبًا بليغًا، وجَرَتْ بينَه وبينَ أبي عبد الله بن أبي الخِصال مخُاطَباتٌ ومُراجَعات، وكان حيًّا سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمس مئة.
كذا وقَفْتُ على نسَبِه بخطِّه، إشبيليّ، أبو عَمْرو، وكنّاه أبو جعفر ابنُ الزُّبَير أبا العبّاس، وذلك لا يُعرَف.
رَوى عن أبوَيْ إسحاقَ: ابن عبد الله بن قَسُّوم وابن محمدٍ الأعلَم، وأبي الأصبَغ عبد العزيز بن خَلَف الكبتُوريِّ، وأبوَيْ أُمَيَّةَ: إبراهيمَ بن (?) حَمْدون، وهو في عِدادِ أصحابِه، وإسماعيلِ بن سَعْدِ السُّعود بن عُفَيْر، وآباءِ بكرٍ: ابن عبد العزيز الصَّدَفي وابن عبد الله بن قَسُّوم وابن (?) الجلّماني، وأبوَيْ جعفرٍ: ابن إبراهيمَ بن كوزانةَ وابن يحيى الأنصاري، وأبي الحَسَن بن عبد الصّمد ابن الجَنّان، وأبي الحُسَين محمد بن محمد بن زَرْقُون، وأبوَيْ عبد الله: ابن أبي بكر بن المَوّاق