تَلا بالسبع على أبي صالح محمد بن محمد بن أبي صالح، وتأدَّب في النَّحو بأبي الحَسَن بن جابِر الدّبّاج، وأبي عليِّ عُمرَ بن محمد بن الشَّلَوبِين، وتفَقَّه بأبي محمد بن ستاري، رَوى عن أبوَيْ بكر: ابن سيِّد الناس والقُرْطُبي، وأبي الحُسَين أحمدَ بن محمد ابن السَّرّاج. روى لنا عنه أبو محمد مَوْلى سعيد بن حَكَم. وكان مُقرِئًا محدِّثًا نَحويًّا صالحًا فقيهًا، مُعظَّمًا عند الخاصّة والعامّة، زاهدًا فاضلًا.
توفِّي بتونُس يومَ الجمُعة لعَشْرٍ بقِينَ من محرَّمِ ثمانية وسبعينَ وست مئة، ومَولدُه بإشبيلِيَةَ سنةَ سبع وست مئة.
وجَدُّه الأعلى معاويةُ بن صالح، هو الشاميُّ الحِمْصيُّ قاضي الأندَلُس لعبد الرحمن بن معاويةَ (?). كان أحمدُ المترجَمُ به من أهل العلم نبيهَ البيت جليلَ القَدْر، وَلِيَ الصلاةَ بإشبيليَةَ.