فجَعَل يقولُ: ما معنى هذا؟ فقلتُ له: معناه بَيِّنٌ: عادةُ الشُّعراءِ أن تُشبِّهَ النهرَ إذا جَرَتِ الريحُ على مَتْنِه بالدّارع، فهذه صفتُه قبلَ أن يرِدَ عليه السَّيل، ولونُ السّيل أحمر، فالوارِدُ الآنَ هو المتشحِّطُ في دمِه، فضَرَبَ على رُكبتي إنسانٌ كان على يساري ولم أكنْ عَرَفتُ من هو وقال لي: صدَقْتَ صدَقْت، فالتفتُّ فإذا هو أبو القاسم بنُ عَتِيق، فلم تمُرَّ إلا أيامٌ يسيرةٌ وجاء وعبَر البحرَ إلى مالَقةَ فقُتلَ بها لمدّة قريبة، رحمه اللهُ ورَزَقَنا العافيةَ بمَنِّه.
رَوى بمِصرَ عن القاضي أبي الحَسَن يحيى بن خَلُوف بن مَسْعودٍ التَّميميِّ في شعبانِ ثلاثٍ وستينَ وأربع مئة. يُبحَثُ عنه إن شاء الله.
رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي عبد الله بن أبي العافية.
تَلا بالسَّبع على أبي صالحِ محمد بن محمد المالَقي، ورَوى الحديثَ عن أبي بكر بن عبد الله القُرطُبي، وتفقّه بأبي محمد بن عليّ بن ستاري، وأخَذَ العربيّة عن أبي حَسَن بن جابِر الدّبّاج، وأبي عليٍّ عُمرَ بن محمد الشَّلَوبين. وأخَذَ في طُرُوقه (?) إلى تونُس بتِلِمْسين (?) عن أبي زكريّا بن أبي بكر بن عُصفُور، وبِبجايةَ عن أبي الحَسَن بن أبي نَصْر.