رَوى عن أبيه، وأبي بكر ابن العَرَبي، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي الحَكَم عَمْرِو بن أحمدَ بن حَجّاج، وأبي عبد الله بن أحمدَ بن المُجاهد وأطال صُحبتَه، وأبي القاسم خَلَف بن بَشْكُوال وهُو من أصحابِه.
رَوى عنه ابناه: أبو عبد الله وأبو مروان. وكان محدِّثًا عَدلًا فاضلًا نَبيهَ البيت أكبرَ حُسَباءِ بلدِه بشَرَفِ العلم المتوارَثِ على القِدَم.
توفي عند صلاة الظّهر من يوم السّبتِ لثلاثٍ خَلَوْنَ من ربيعٍ الأوّل سنةَ أربع وسبعينَ وخمس مئة، وصَلَّى عليه شيخُه أبو عبد الله ابنُ المُجاهد.
رَحَلَ إلى مُرسِيَةَ سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وخمس مئة فأخَذَ بها عن أبي عليّ بن سُكّرةَ ولازَمَه إلى أنِ استُشهِد، وأبي محمد بن أبي جعفر. ورَحَلَ إلى قُرطُبةَ سنةَ خمسَ عشْرةَ فلقِيَ بها أبا عبد الله بنَ عبد العزيز بن أبي الخَيْر، وأبا محمد بنَ عَتّاب، وأبا الوليد بنَ رُشْد وغيرَهم فقرَأَ عليهم مدّةً. ثمَّ رحَلَ إلى مالَقةَ فتلا فيها بالسَّبع على أبي عليٍّ منصور بن الخَيْر وأجاز له. وقَفَلَ إلى بلدِه وقد نال قِسطًا وافرًا من العلم. ثم رَحَلَ إلى المشرِق فأدَّى فريضةَ الحج، وعاد إلى بلدِه فتصَدَّر للإقراءِ وإسماع الحديث.