أخَذَ العربيّةَ والآدابَ عن جارِه بشرُيُّونَ أبي عبد الله بن خَلَصةَ، وأبي محمد بن السِّيْد البَطَلْيَوْسي، وتجوَّل في بلاد الأندَلُس والعُدوة، وكان متحقِّقاً بالعربيّة بارعاً في الأدب، شاعراً محُسِناً، أنيقَ الوِراقة بديعَها، معروفًا بالإتقانِ والضَّبط يُتنافَسُ فيما يوجَدُ بخطِّه من دواوينِ العلم، وكان مضعِّفاً.
مولدُه بشرُيُّونَ في سنة خمس مئة، وقُتلَ صَبْراً لإشبيلِيةَ سنةَ اثنتينِ وسبعينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي إسحاقَ بن مَروان بن حُبَيْش، وأبي الحَسَنُ شُرَيْح.
رَوى عن أبي بَحر.
كان طبيبًا ماهراً، حيّاً في حدودِ التسعين وخمس مئة.
سمع من أبي الحَسَنُ بن محمد بن هُذَيْل، وأبي عليٍّ الصَّدَفي (?)، وأبي محمد عاشِرِ وأكثَرَ عنه واختَصَّ به وكتَبَ بين يدَيْه.
رَوى عنه أبو عبد الله بنُ محمد بن موسى بن تَحيا. وكان من أهل الذّكاء والفَهْم موصُوفاً بالتيقُّظ والدّهاء، واتّصل بأبي العبّاس ابن الحَلال قاضي القُضاة في إمارةِ أبي [عبد الله محمد بن سَعْد] (?) الجُذاميِّ فتقَدَّم في أشياعِه وخاصّتِه،