شواهدَ "نُزهةِ القلوب في غريبِ القرآن" لأبي بكرٍ محمد بن عُزَيْرٍ -بعَيْن غُفْل وزاي آخِرُه راء مصغرًا على لفظِ الواقع في سورة التوبة (?) - السَّجِسْتانيِّ، وسمّاه: "تسديدَ قواصدِ الميز، في شَرحِ شواهدِ ابن عُزَيْز" (?)، وهذا تفقيرٌ مبنيّ على أن عُزَيْزاً بزايَيْن، وقد نَبَّه على ذلك في صَدْر هذا الكتاب، والصوابُ ما قدَّمناه، بيَّنه المُحَدِّث الحافظُ المُقيِّدُ المُفيد الضابطُ أبو بكر محمد بن عبد الغنيّ بن أبي بكر ابن شُجاع يُعرَفُ بابن نُقْطة البغداديُّ (?)، وذكَرَه كذلك غيرُه وُيمكنُ تصحيفُ زاي الفقرةِ الأُولى الواقعة عندَه براءٍ عملًا على الصّحة في هذا الاسم فتأمَّلْه.

ومن نَظْمِه: قولُه في استيلاءِ الجهل على أهل مصرِه [الطويل]:

ألا ليْتَ شِعري هل أبيتَنَّ ليلة ... أُخاطبُ فيها صافيَ الذِّهْن ماجدا

فيفهَمَ عنّي ما أقولُ فطالَما ... عَرفتُ من الأقوام أبلَهَ جامدا

كفَى حزَناً أنّي مُقيمٌ بِبلْدةٍ ... أُعَدُّ بها شخصًا من النّاسِ واحدا

ومنه قولُه في نحوه [البسيط]:

قيل: اطُّرِحتَ، فقلتُ: القومُ في شُغُلٍ ... عنّي بأهوائهمْ والحقُّ مُطَّرَحُ

للقوم شُربانِ من جَهْل ومن حُمُقٍ ... صِرفاً فمُغْتبِقٌ طَوْراً ومُصْطبِحُ

واستأدبَهُ (?) أبو محمد عبدُ المؤمن بن عليٍّ لبَنِيه بمَرّاكُش، وتوفِّي بفاسَ مَقْفَلَه من المَهْديّة، وحضورِ فَتْحِها سنةَ خمس وخمسينَ وخمس مئة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015