بالأحكام، واستُقضيَ بالمدينة العُليا (?) من الغَرْب. لم يَذكُرْه ابنُ الأبّار في أصحابِ الغَسّاني.
رَوى عنه ابنُه أبو الحُسَين علي، وأبو الوليد عبدُ الله بن محمد بن قُرَشِي.
وكان من بيتِ جلالة وحسَب، شهيرًا، سَرِيَّ الهِمّة، أديبًا بارِعًا فاضلًا، شاعرًا مطبوعًا، كاتبًا بليغًا، كتَبَ بجَيّانَ عن أبي إسحاقَ بن هَمْشَك (?). ولمّا توفِّي ابنُ هَمْشَك قصَدَ إلى مَرّاكُشَ (?) ومدَحَ بها الأميرَ أبا يعقوبَ بن عبد المؤمن بقصيدةٍ فريدة أطال فيها وتعرَّض لذكْرِ الأندَلُس ووَصْفِ حالِها، وذلك في رمضانِ أربع وستينَ وخمس مئة مطلَعُها [الطويل]:
أبَتْ غيرَ ماءٍ بالنّخيل وُرودا (?) ... وهامت به عَذبَ الجَمَام مَرُودا
وقالت لِحَادِيها: أثَمَّ زيادةٌ ... على العُشْرِ في وِردي لهُ فأزيدا؟