قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: لم يَنسُبْ أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان هذينِ البيتَيْن لأبي جعفرٍ هذا، ويَحتمِلُ أن يكونا له وأن يكونا لغيرِه، ولكنْ على ذكْرِهما فقد أنشَدَني الحافظُ الذاكرُ أبو عليٍّ الحَسَنُ بن علي الماقريُّ الضّريرُ، رحمه الله، بثَغْر آسِفي حَمَاهُ الله، قال: سمعتُ الكاتبَ الأجَلَّ أبا عبد الله بن عبد العزيز بن عَيّاش يزيدُ على البيتِ السائر في الناس:
أقولُ بخيرٍ ولكنّهُ ... كلامٌ يَدورُ على الألسُنِ
وربُّك يعلَمُ ما في الصُّدورِ ... وَيعلَمُ خائِنةَ الأعيُنِ (?)
قال لي شيخُنا الحافظُ أبو علي: فلا أدري أهذا البيتُ لأبي عبد الله بن عَيّاش، رحمه اللهُ، أم لقائلِ البيتِ الأول؟ وأنشَدَني أبو عليٍّ أيضًا قال: أنشَدَني أبو العبّاس ابنُ الصَّيْقَل الضَّريرُ لنفسِه [الوافر]:
يُسائِلُني صديقي (?) كيف حالي ... فأسكُتُ لا أرُدُّ عليه قَوْلا
[لكيلا] (?) يشمتنَّ بي عدُوِّي ... ويحزَنُ صاحبي فالصّمتُ أوْلى
وأنشَدَني أبو عليٍّ أيضًا، قال: أنشَدَني أبو العبّاس المذكورُ لغيرِه [متقارب]:
جرَتْ عادةُ الناسِ أن يَسألوا ... عن الحال في كلِّ خيرٍ وشرّ
فكلٌّ يقول: بخيرٍ أنا ... وعينُ الحقيقةِ ضدُّ الخبَرْ (?)