له هو وأبو عبد الله الشارِّيُّ، وأبو القاسم مَوْلى ابن أباقا، وأبَوا محمد: ابنُ حَوْطِ الله وعيسى بن سُليمان الرُّنْدِيُّ. وله شيوخٌ غيرُ هؤلاء.

رَوى عنه بَنُوه (?) وغيرُ واحد. وكان محدِّثًا ناقدًا، بصيرًا بعلم الحديث، ذاكرًا لرجالِه، حافظًا لمتُونِه، مُشرِفًا على معانيه، جميلَ الخَطّ متقِنَ التقييد، جميلَ الشّاوةِ حسَنَ المشاركة ممتِعَ المجالسة، حريصًا على العلم، أنفَقَ جُل عُمرِه في اقتناءِ [الكُتُب (?)، ثم أصابه] التعرُّضُ لِما لا يَعْنيه من الأمورِ السُّلطانية والاقتحام [لغوائلِها حين داخَلَ السيّدَ أَبا] حَفْص بنَ أبي محمد عبد العزيز بن أبي يعقوبَ بنٍ عبد [المؤمن في القيام على الرّشيدِ] من بني عبد المؤمن، وفاوَضَه في ذلك مشافهةً ومكاتبةً، [وكتَبَ إليه مرّةً بطاقةً] ببعضِ ما كان بينَهما من ذلك الأمرِ (?) ودفَعَها إلى فتاهُ ليُوصلَها [إليه، وقال] له: احمِلْها إلى باب السَّرّاجين (?)، وهو حيثُ سُكنى أبي حَفْص، فحَمَلَها [إلى باب] القَرّاقين (?)، وهو بابُ الصَّرفِ من القَصْر، ودفَعَها إلى الحاجبِ عَنْبر الصًّغير (?)، فحَمَلَها إلى الرّشيد، وكان ذلك بقُربٍ من بعضِ المواسِم، فلمّا أعلَمَ الحاجبُ الرَّشيدَ بو [صُول البطاقة] من قِبَل المومنانيِّ وقَعَ في نفسِه أنها تذكِرةٌ بما جَرَت به العادةُ معَ مثلِه من [الإحسانِ] (?) في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015