[...] هاتِ الباقّلاءَ التي ... بدَتْ لنا في حُلل خُضْرِ

زَبَرْجَدٌ ضُمَّ على لؤلؤٍ ... صاغَهما مُنسكبُ القطرِ

فاجتَمَعتْ أطعِمةً حقُّ مَن ... أُعطِيَها الإقرارُ بالشكرِ

فلم نزَلْ نجهَدُ في ضرِّها ... حتى أراحتنا من الضُّرِّ

وحينَ ضَمَّ اللّيلُ أذيالَهُ ... وانتَشَرتْ ألوِيةُ الفجرِ

قُمنا لبيتٍ حرجٍ مُظلمٍ ... قُسِّم بين البردِ والحَرِّ

تخالُ مَن ضمَّتْهُ أحشاؤه ... كأنما أُدرج في قبرِ

تلوحُ في أقبائه أنجُمٌ ... نقيضةٌ للأنجُم الزُّهرِ

تبدو نهارًا فإذا ما بدا ... جُنحُ الدُّجى غارت ولم تَسْرِ

يا طيبَهُ ليلًا ويا حُسنَهُ ... صُبحًا، لقد حاز سنى العُمرِ

وقد مَرّ له ذكْرٌ في رَسْم أبي جعفر بن طلحةَ الشُّقْريّ (?).

128 - محمدُ بن عليِّ بن محمد بن عبد الرحيم (?) بن هشام الأَنْصاريُّ الأوْسيُّ، مَرّاكشيٌّ، نشَأ بسَلَا، قُرطُبيُّ أصلِ السَّلف، أبو عبد الله، ابنُ هشام (?).

رَوى بسَلا عن أَبيه (?)، ومؤدِّبِه أبي عليّ عُمرَ بن موسى بن الحَسَن بن عليّ بن مُكابِر بن بلولٍ الصُّنْهاجيّ الفشْتاليّ (?) من بني بلول، ثم مِن بني عَطّاف، وبه انتفَعَ في العربيّة والطريقةِ الأدبيّة؛ والزاهدِ الفاضل أبي إسحاقَ بن أحمدَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015