جَلَوْتَ في أسطارِها الكواعبَ، وعَلَوْتَ بإظهارِها الكواكبَ، وأظهَرْتَ في نَظْمِها ونثرِها السحرَ لمُرتادِه، وذكَرْتَ بمُستافِ عنبرِها الشّحَر (?) على نأْي بلادِه، فقلت: هذه غايةٌ لا أبلُغُ مَداها، وآية يتحدّى بها من أهداها، فتوقّفتُ عن الإجابة توقُّفَ الحَسِير، وانصَرفتُ إلى الإذعانِ [انصرافَ؟] الأسير، وأنشَدتُ الخاطرَ وأرجاؤه داجية:

أبعدَ حَوْل [تُناجي الشوقَ ناجِية] (?)

فأبَى لاغترارِه إلا أن يُسجِلَ عُبَابَك بهذه الصَّبابة، ويُعاجِلَ [جنابَك بما لم] يُرزَقْ سواه من عَدَم الإصابة، ومَجْدُك يُسبلُ على هذه الهَنَات [أذيالَ تجاوزِه، إذ لا] يَعدِلُ مَن قابَلِ تلك الحُلَل المُسهَمات بأسمالِ معاوزِه (?)، واللهُ يُبقيكم [للمفاخِر] تنظِمون عقودَها، والمآثر تَحبُرونَ بُرودَها، والسلامُ عليكم ما اعتَدلتْ أنابيب، وانْسَدَلت من الظلام جَلابيب، وهطَلَت من سماءِ بلاغتِكم شَآبيب، ورحمةُ الله تعالى وبَرَكاتُه.

قال المصنّفُ عَفَا اللهُ عنه: نقَلتُ هاتَيْنِ الرِّسالتَيْن من خطّ أبي القاسم بن عِمران، وأصحَبَ أبو عبد الله ابنُ عابدٍ جوابَه نُبذةً من نَظْمِه، منها، ونقَلتُها من خطِّه في أخوَيْن: وَسيم وأحدب [من الكامل]:

في ابنَيْ محمدٍ ان نظرتَ عجائبٌ ... أخَوانِ ظَبْيٌ أحورٌ وحُوارُ (?)

فمن الجَمال بوجهِ ذاك مآثرٌ ... ومن الجِمالِ بظهرِ ذا آثارُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015