ومن نَظْمِه -وكتَبَ به من مُرْسِيَةَ إلى أبي عبد الله بن عبد الحق (?) التّلِمْسانيِّ شاكرًا له على إجازةٍ بعَثَ بها إليه-[من الكامل]:
يَا أيُّها النَّدْبُ السَّرِيُّ الأمجدُ ... والعالِمُ الحَبْرُ الفقيهُ الأوحدُ
يَا أيُّها البحرُ المحيطُ مَعارفًا ... لا تنتهي، وفوائدًا لا تنفَدُ
وصلتْ إجازتُك المُجيزةُ سيّدي ... نحوَ الذي أنحو إليه وأقصِدُ
إنّ الدِّرايةَ والروايةَ منتهَى ... أملي الذي أسعَى إليه وأحفدُ
لازلتَ لي متفضِّلًا فأجَزْتَني ... بفوائدٍ يفنَى الزمانُ وتَخلُدُ
فجزاك عنّا اللهُ خيرَ جزائهِ ... فجزاءُ مثلِك عندَنا لا يوجدُ
ووَدِدتُ لو أنّي لديك، وأين مِن ... ظمآنَ في البِيدِ البَلاقِع موردُ
ولقد لقِيتُك لُقيَةً لكنّها ... كانت كما أغفَى وهَبَّ مسهّدُ
لم تشفِ لي كمَدًا وأنّى يُشتفَى ... بزيارةِ الطّيفِ المسهّدِ مُكمَدُ
فإن استمرّت بي الحياةُ لقيتُكمْ ... حتمًا، وإلا فالمعادُ الموعدُ
لا زِلتُمُ في عِزّةٍ وسعادةٍ ... ما لاحَ في جُنح الدُّجُنّةِ فرقَدُ
توفِّي بمَرّاكُشَ بعدَ خَدَر أصابَه سنةَ تسع وعشرينَ وست مئة.
لقَبٌ جَرَى على أحمدَ جَدِّ أَبيه في قولِ أبي محمد بن الياسَمِين (?)، ونقَلتُه