وأتبَعَ هذه القطعةَ قطعًا ضمَّن كلَّ قطعةٍ منها اسمًا أو اسمَيْنِ من أسماءِ الله الحُسنى إلى تمامِها ناحيًا منحى أبي الحَسَن بن أحمد بن محمد بن عُمرَ الوادى آشيِّ المتقدِّم الذِّكْر [في] إنشاءاته التي أودَعَها: "الوسيلةَ لإصابةِ المعنى، في إحصاءِ أسماءِ الله الحُسنى" (?). ولأبي العَيْش في وَصْف حالِه وانقطاعِه إلى الله تعالى وإيثارِه العُزْلةَ، ونقَلتُه من خطّه [من الوافر]:
قَنِعتُ بما رُزقتُ فلستُ أسعى ... لدار أبي فلانٍ أو فلانِ
وآثرتُ المقامَ بكسرِ بيتي ... ولا أحدٌ نراه ولا يَراني
ولا ألقَى خليلًا غيرَ حَبْرٍ ... مُعِينٍ في المعارفِ أو مُعانِ
وقد أيقنْتُ أنّ الرّزقَ آتٍ ... وإن لم آتِهِ سعيًا أتاني
وقد حَققتُهُ فهمًا وعِلْمًا ... وقد شاهدتُه رأيَ العِيانِ
فلازمْ ذا بإخلاصٍ تُمَكَّنْ ... هنا وهناك من أسنى مكانِ
[وكان يُنشئُ للوا] عظِ أبي محمد بن أبي خرص (?) رحمَه الله أشعارًا، يفتتحُ بها [مجالسَه أو يُنشِدُها] أثناءها تدُلُّ على صِدقِه وتشهَدُ بإجادتِه.