وكان حَسَنَ الخُلُق كريمَ الصُّحبة حميدَ العِشرة، يُثني عليه ويَعترِفُ بفضلِه في ذلك كلُّ مَن صاحبَه.
وسمِعتُ شيخَنا أبا عليّ الماقريَّ (?) يقولى: سمِعتُ أبا الخَطّاب بنَ واجِب يقولى: سمِعتُ أبا عبد الله بنَ حَمِيد يقول: سمِعتُ أبا الحَسَن بنَ مُغيث يقول: أبو بكر بن خَيْر، خيرٌ ابنُ خير، وذلك في حَداثتِه وحين قراءتِه عليه، فكان أبو الخَطّاب يقول: فكيف لو رآه حينَ رأيناه؟!
وَلِيَ الصّلاةَ بجامع قُرطُبةَ الأعظم سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ وخمس مئة برغبةِ واليها حينَئذٍ، واتّصلتْ إمامتُه به إلى أن توفِّي سَحَرَ ليلةِ الأربعاء الرابعةِ من ربيع الأول سنةَ خمسٍ وسبعينَ وخمس مئة ودُفن بإزاءِ الدار التي أُنزِل فيها ثُم نُقِل إلى إشبيلِيَةَ فدُفن بمقبُرة مُشكةَ (?) منها، هذا أصحُّ ما قيل في وفاتِه، وكانت جَنازتُه مشهودةً لم يتَخلّفْ عنها كبيرُ أحد، وحضَرَها الوالي حينَئذٍ أبو عليّ الحَسَن بن عبدِ المؤمن (?) وأُتبعَ ثناءً [جميلًا] وذِكْرًا صالحًا.
ومولدُه بفاسَ ليلةَ الأحد الثامنةَ والعشرينَ من رمضانِ [سنةِ اثنتينِ وخمس مئة، كذا قال لمّا] سألهُ أبو القاسم ابنُ الملجوم عنه.
رَوى عن أبي عليّ ابن سُكّرة (?).