وقولُه فيها أيضًا [من الطويل]:
أبوحُ بما ألقاهُ فهو مباحُ ... فقَبْليَ أربابُ المحبّةِ باحوا
إذا باحَ مَن قَبْلي ولم يلقَ بعضَ ما ... لقِيتُ فإنّي ما عليَّ جُناحُ
أأحبابَنا لا تحسَبوا الصبرَ بعدَكمْ ... سَخِيًّا، ولا أنّ الدموعَ شِحاحُ
وإن فنِيَتْ أجسادُنا وقلوبُنا ... فتلك العهودُ السالفاتُ صِحاحُ
سَمَحْتُ لكمْ بالنفْس كي أربَحَ الرِّضا ... على ثقةٍ، إنّ السَّماحَ رَبَاحُ
فؤاديَ منقادٌ إليكمْ مُذلَّلٌ ... فما لي إذا لَجَّ العَذُولَ جِماحُ
وهل من سبيلٍ أن أطيرَ إليكمُ ... وقد حُصَّ بي ريشٌ وقُصَّ جناحُ؟
تغيَّر وقتي بعدَكمْ، فكأنّما ... صباحي مساءٌ، والمساءُ صباحُ (?)