الحَضْرَميُّ والكِرْكنتيّ. ومن القاهرة: نَزيلُها أبو العبّاس التّسوليُّ. ومن الصّعيدِ الأعلى: مُستوطِنُه أبو إبراهيمَ إسحاقُ التونُسيُّ.
رَوى عنه أبو بكر بنُ سيِّد الناس، وأبَوا الحَسَن: ابنُ حَجّاج الصُّنْهاجيُّ، وابنُ محمد بن أبي الحَسَن بن مَطَريّ، وأبوه أبو عبد الله بن أبي الحَسَن بن أبي الحَكَم مُنذِر بن مَطَريٍّ المَهْرِيّ، وأبو عليّ عُمرُ بن أحمدَ الزَّبّار، وأبَوا محمد: طلحةُ وابنُ قاسم الحَرّار.
وكان رجُلًا صالحًا فاضلًا، حافظًا القرآنَ العظيم، كثيرَ التلاوةِ له، رَطْبَ اللِّسان به، مُنتدِبًا لفعل ما يَستطيبُه من الأعمال الصالحة، متودِّدًا للناس، مُعتنيًا بالروايةِ مُستبحِرًا فيها، بَصيرًا بطُرُق التحديث، ذاكِرًا تواريخَ أهل بلدِه، مائلًا إلى أهل التصوُّف، متقدِّمًا في عَقْدِ الشّروط فقيهًا في معانيها.
وُلد بسَبْتةَ في العَشْر الوُسَط من ذي الحِجة تسع وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بإطريانةَ عندَ طلوع فَجْر يوم الخميس لستٍّ بَقِينَ من ربيع الأول سنةَ عشرينَ وست مئة، وصُلِّيَ عليه إزاءَ جامع العَدَبّس بوصيّةٍ منه بذلك، ودُفن بإطريانةَ إثْرَ صلاة العَصْر من يوم وفاتِه، ورُئيت له كراماتٌ، رحمه الله.
رَوى عن أبيه وطائفةٍ من أعلام بلدِه، وكان ذكيًّا نبيلًا حاذقًا، واستُقضيَ بقُرطُبةَ في فَتاءٍ من سِنِّه فأصحَبَه أبوه [عليًّا البُطَيْطيَّ أحدَ عاقدي] (?) الشّروط بإشبيلِيَةَ كاتبًا له ونائبًا عنه.