تبوحُ بالحُبِّ إذ قال الرسولُ: إذا ... أحَبَّ؛ واذكُرْهُ لا يَصْحَبْكَ نسيانُ
ورغبةً في دعاءٍ منكَ مُبتهِلًا ... في أن يُباحَ معَ الزُّوّارِ إتيانُ
إن الشّفيع الذي من جاء ناديَهُ ... مستغفرًا ظالمًا قِراهُ غفرانُ
تدعو ثلاًثا بها والناس كلُّهمُ ... يؤمِّنون، فربُّ الناس مَنّانُ
صلى الإلهُ عليه كلّما طلَعَتْ ... شمسٌ وما تُلِيَت آيٌ وقرآنُ
وخصَّهُ بسَلام ما سَرَى فَلَكٌ ... مسخَّرٌ، ورَسَا رَضْوى وثَهْلانُ
وأقام بمَرّاكُشَ مدّة، ثم رَحَلَ إلى الأندَلُس، ودَخَلَ غَرْناطةَ وغيرَها من بلاد الأندَلُس، ووَعَظَ بها، ثم كرَّ راجعًا إلى مَرّاكُش فبقِيَ فيها مُدّة، ثم فَصلَ عنها مشرِّقًا، فحَجَّ حجّةَ الفريضة، وقَفَلَ إلى المغرِب مؤمِّلًا الوِفادةَ على مَرّاكُش، فتوفِّي بتونُسَ عقِبَ صلاةِ الجُمُعة لليلةٍ بقِيَتْ من محرَّمِ ثلاثٍ وستينَ وست مئة.
وهو أخو شيخِنا أبي إسحاقَ التلمسينيِّ (?) وكبيرُه. رَوى ببلدِه عن أبوَيْ عبدِ الله: عبد الرّحمن التُّجِيبيِّ، وابن عبد الحقّ. وبالأندَلُس عن أبي بكر بن محمد بن مُحرِز، وأبي الحَسَن سَهْل بن مالك، وأبي الرّبيع بن سالم، وأبي عبد الله [ابن الأبّار، وأبي المُطرِّف] ابن عَمِيرةَ وغيرِهم، وبمَنُرقةَ عن أبي عُثمانَ سَعِيد [بن حَكَم.
رَوى عنه غيرُ] واحدٍ، وحدَّثنا عنه أبو محمدٍ مَوْلى سَعِيد بن حَكَم. وكان [مُعتنيًا بالأنسابِ] والحِفظِ لها، ذا مُشاركةٍ في الحديثِ ورجالِه، وحَظٍّ من [النَّظم].