وصنَّف كُتُبًا كثيرةً (?) أفاد بها، منها: "المَشْرَعُ الرَّوِيّ في الزِّيادةِ على غريبَي الهَرَويّ"، ومنها: "أربعونَ حديثًا" التزَمَ فيها مُوافقةَ اسمِ شيخِه اسمَ الصّحابيّ، وما أُراه سُبِقَ إلى ذلك، وهُو شاهدٌ بكثرةِ شيوخِه وسَعةِ روايتِه، ومنها: "نُزهةُ الناظر في مناقبِ عمّارِ بن ياسِر"، ومنها: "الجُزءُ المختصَر في السُّلوِّ عن ذهابِ البصَر" ألَّفَه لصاحبِنا أبي محمد بن أبي خُرْصٍ الضَّرير الواعظِ رحمَه اللهُ، ومنها: "رسالةُ ادّخارِ الصَّبر في افتخارِ القَصْرِ والقَبْر"، ومنها: "الإكمالُ والإتمام في صِلة الإعلام بمحاسنِ الأعلام من أهل مالَقةَ الكِرام" تأليفَ أبي [العباس أصبغ بن علي بن هشام بن أصبغ بن عبد الله] (?) بن أبي العبّاس، واخْتَرَمَتْهُ المَنيّةُ عن إتمامِه، فتولَّى كمالَه ابنُ أُختهِ أبو بكر بنُ محمد بن خَمِيس المذكورُ، ولهذا الكتابِ اسمٌ آخَرُ وهو: "مَطْلَعُ الأنوار ونُزهةُ البصائرِ والأبصار، فيما احتَوَت عليه مالَقةُ من الأعلام والرؤساءِ والأخيار، وتقييدِ ما لهم من المناقبِ والآثار" (?).
ومن نَظْمِه وقد استَدْعَيْتُ منه إجازةً [الطويل]:
أجبتُكَ لا أنّي لِما رُمْتَهُ أهلُ ... ولكنَّ ما أحبَبْتَ محُتمَلٌ سهلُ
وكيف أَراني أهلَ ذاك وقد أتَى ... عليَّ المُميتانِ: البِطالةُ والجهلُ؟!
وما العلمُ إلّا البحرُ طابَ مَذاقُهُ ... وماليَ عَلٌّ في الورودِ ولا نَهْلُ
فنسألُ ربِّي العَفْوَ عنّي فإنهُ ... لِما يَرتجيهِ العبدُ من فضلِه أهلُ
والأبياتُ لُزوميّةٌ.