تفَقَّه في بَلَنْسِيَةَ بأبي محمدٍ القَلَنِّي، ورَحَلَ إلى قُرطُبةَ فدَرَس بها الفقهَ عندَ أبي عبد الله ابن الحاجّ.
رَوى عنه أبو عُمرَ بن عَيّاد؛ وكان فقيهًا حافظًا للمسائل، بصيرًا بالنّوازل، شُووِرَ وأفتَى ببَلَنْسِيَةَ.
مَوْلدُه حولَ التسعينَ وأربع مئة، وتوفِّي في شعبانِ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِ مئة.
وقد تقدَّم رفْعُ نَسَبِه بأتمَّ من هذا في رَسْم أبيه. رَوى عن أبيه، وأبي عبد الله ابن المَوَّاق، وكان فقيهًا جَليلَ القَدْر، مُشاركًا في أُصولِ الفقه والطّبِّ ونحوِ ذلك، درَّس الفقهَ وأصولَه ببلدِه مُدّةً، واستُقضيَ.
وتوفِّي بشاطِبةَ بعدَ الطارئ على بَلَنْسِيَة سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وست مئة.
رَوى عن أبي بكر أبيه، وابن أبي زَمَنِين، ويحيى بن عبد الجَبّار ابن الأبّار، وأبوَيْ جعفر: ابن حَكَم ويحيى السُّلَميّ، وأبي الحَسَن بن كَوْثَر، وأبوَيْ عبد الله: ابن حَمِيد وابن عَرُوس، وابن الفَخّار، وأبي عليٍّ الحَسَن بن عبد الله السَّعْديّ، وأبوَيْ محمد: ابن عليّ المركطليّ وابن عُبَيد الله، وابن محمد الأسَديّ وعبد المُنعم ابن الفَرَس وابن لُبّ، وليس (?) ابنَ نَذِير، لقِيَهم بغَرْناطةَ وغيرِها من بلاد الأندَلُس والعُدْوة.