رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّلّاء.
كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ أربع وعشرينَ وخمسِ مئة.
وهُو من بيتِ أبي مَرْوانَ بن إدريسَ الجَزِيريِّ، ومن عَقِبِ أخيه. رَوى عن أبي العبّاس بن رَزْقون، وأبي الفَضْل عِيَاض. رَوى عنهُ ابنا حَوْطِ الله وبَنو أبي محمد بن حَوْطِ الله، وأبو الخَطّاب بنُ خَليل، وأبو العبّاس بن هارونَ، وأبو الوليد ابنُ الحاجِّ. وكان ديِّنًا فاضلًا، فقيهًا حافظًا، أديبًا مُمتِعًا حاضرَ الذِّكْرِ للتواريخ؛ واستُقضيَ بالجَزيرةِ الخَفْراءِ فحُمِدت سِيرتُه وارتُضِيَتْ طريقتُه.
مَوْلدُه [163 ب] سنةَ أربعَ عشْرةَ وخمسِ مئة، وتوفِّي سنةَ ست مئة.
رَوى عن جَدِّه وغيره، وكان ذا جَلالةٍ في بلدِه، وحُظْوةٍ عندَ الأُمراءِ من آل عبد المُؤْمن، كاملَ السَّراوةِ جَوادًا مبسوطَ اليدِ بالصدَقات، متواضِعًا على رِفعةِ القَدْر وعِظَم الرّياسة التي وَرِثَها عن سَلَفِه وأورَثَها عَقِبَه.