رَوى عن أبي عُمرَ مَيْمونِ بن ياسين، وأبي القاسم ابن بَشْكُوالَ، وكان فقيهًا جليلًا، من بيتِ حَسَبِ ونَباهة.
رَوى عن أبي بحرٍ وأبي الحُسَين بن سِرَاج ولزِمَه وأبي [....] الكَتّانيِّ وأبي عُبَيد الله البَكْريِّ وأبي عليّ الغَسّانيِّ وأبي محمد ابن عَتّاب وأبي الوليد العُتْبيِّ؛ وأجاز له أبو عبد الله بن فَرَج.
رَوى عنه ابنُه أبو الحَكَم عليٌّ وأبو جعفر بنُ مَضَاء، وحدَّث عنه بالإجازةِ أبو الحَسَن بنُ مُؤْمن (?).
وكان محدِّثًا، مُتقِنًا ضابطًا، حَسَنَ الخَطّ، متقدِّمَا في حفظِ اللُّغاتِ والآداب، كاتبًا بارعًا تأريخيًّا، درَّس الآدابَ واللُّغةَ زمانًا، وانتُفِعَ به لمعرفتِه وذكائه، واستَكْتبَه عليُّ بن يوسُفَ بن تاشَفِينَ معَ صاحبِه أبي عبد الله بن أبي الخِصَال، فكانا في الإجادةِ كفَرَسيْ رِهَان.
وتوفِّي ليلةَ الاثنين السابعةَ عشْرةَ من ذي الحجّة سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمس مئةٍ ابنَ سبعينَ سنة، ودُفن بمقبر أُمِّ سَلَمةَ بعدَ صَلاة العصر، وصَلّى عليه ابنُه أبو الحَكَم، وكانت جَنازتُه حَفِيلةً، وشَهِدَها الزُّبَيرُ بن عُمر.