رَوى عن أَبيه وعمِّه خَليل، وكان أُستاذًا من أهل العلم والعمل، أقرَأَ القرآن مُحتسِبًا دَهْرًا طويلًا، وذكَرَ بعضُ عَقِبِه أنه لم تفُتْه صلاةٌ في جماعةٍ أزَيدَ من سبعينَ سنةً، نفَعَه الله.
رَوى عن أبي العبّاس بن عبد العزيز بن غَزْوان. رَوى عنه أبو سَعِيد فَرَجُ ابن عبد الله. وكان حيًّا سنةَ ثِنْتينِ وثمانينَ وخمسِ مئة.
تأدَّب بأبيه، وتفَقَّه بأبي القاسم الرَّنْجانيّ، وأخَذ العربيّة عن أبي عبد الله ابن أبي العافية، وصَحِبَ أَبا الحَسَن بن بَسّام ونمَطَهُ من الأُدباء، وكانتا بينَه وبينَ أبي [158 ب] بكرٍ ابن العَرَبيّ مخُاطَباتٌ، ويحدِّثُ بواسطةٍ عنه، وكان من جِلّة الأدباء وعِلْيَة الكُتّاب، هو وأبوه وجَدُّه، وصنَّف -في الآدابِ وما يتعلَّقُ بها- رسالةَ "إحكام عِلم الكلام" (?) ورسالةَ "السّاجع والغِرْبِيب" ورسالةَ "الانتصار" وغيرَ ذلك، وكان له تصرُّفٌ في النَّظم معَ ذلك، والآدابُ كانت بِضاعتَه (?).