تَلا بالسَّبع على أبي الحَسَن بن هُذَيْل، ورَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وابن النّعمة، وأبي القاسم بن رِضا، وأبي الوليد ابن خِيرَةَ، وتفَقَّه بعمِّه أبي حَفْص بن واجِب، وحَضَرَ المناظَرةَ في كُتُبِ الرأي عندَ أبي بكر بن أَسَد وأبي محمدٍ عاشِر.
رَوى عنه ابنُه أبو عبد الله وابنُ سُفيان؛ وكان أديبًا نَبيهًا معتدِلًا في أمورِه، وَلِيَ قضاءَ قُسْطَنْطانِيَةَ وغيرِها من الجهات الشَّرْقيّة، فعُرِفَ بالنّزاهة وكفِّ اليدِ والعدالة. وتوفِّي ببيران سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسِ مئة.
كان من أهل العلم والتبريزِ في العدالة، حيًّا سنةَ عشرينَ وأربع مئة.
حج وروى عنه أبو طاهر السِّلَفي.
له رحلةٌ حَجَّ فيها وأخَذ عن بعضِ من لقِيَه هنالك، أنشَدَ عنه أبو عبد الله المِكْناسيُّ عن بعضِ المِصريِّينَ لنفسِه [مخلع البسيط]:
أكثرتَ من زَوْرِهِ فملَّكْ ... وزِدتَ في الوصلِ فاستقَلَّكْ
لو كنتَ ممّن يَزُورُ غِبًّا ... أثَّرَ في قلبِه محَلَّكْ
رَوى عن أبي الحَسَن الحُصْريِّ، وأبي عُمرَ بن عبدِ البَرّ. رَوى عنه أبو العبّاس بن الصَّقْر؛ وكان مُقرِئًا مجوّدًا، ماهرًا في النَّحو، ذاكرًا للآداب، شاعِرًا مُحسِنًا.