رَوى عن أبي عبد الله ابن الفَخّار.
رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرّحيم، وكان بارعَ الخَطّ من أهل التقييدِ وإتقانِ الضَّبط.
رَوى عن أَبيه أبي الأصبَغ، وأبي إسحاقَ بن فَرْقَد، وتَلا ببلدِه على أبي عبد الله بن أحمدَ ابن خَضْريال، وببيّاسةَ على أبي بكر بن حَسُّون، ولم يُكمِل السَّبعَ عليه. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان.
وكان مُكْتِبًا مجوِّدًا صالحًا فاضلًا، من أطيبِ الناس نَغَمةً بالقرآن، وجِلّةِ قُرّاءِ كتابِ الله العاملينَ به، يتَخيَّرُه الأُمراءُ للقراءةِ عليهم؛ لحُسن صوته وخشوعِه وإجادتِه وفَضْلِه ومَتانةِ دينهِ، وكان يُشارُ إليه بإجابةِ الدّعوة، وأَمَّ طويلًا في الفريضة بمسجدِ ابن جُرْج: من عِرَاص غَرْناطة، فكان الناسُ يَعمَدونَ إلى الصّلاة خَلْفَه؛ لفَضلِه وجَوْدةِ صوتِه، وأكتَبَ بمسجد قَنْطَرة الحَوّاتِين، فنفَعَ اللهُ به كلَّ من قَرأَ عليه؛ لنُصحِه في التعليم وصِدق [153 أ] نيّتِه.
وتوفِّي بغَرْناطةَ نصفَ آخِر ليلة من رجبِ لستَّ عشْرةَ وست مئةٍ وقد بَلَغَ سبعينَ سنةً، وازدحَمَ الناسُ على نَعْشِه حتى حَمَلوهُ على الأنامل تبُّركًا به وكثرةِ تلاوته وعلمًا بزُهدِه وفضلِه.