كان أحَدَ الحُفّاظ للُّغة مُشاركًا في الأدب، تقَلَّد خُطّةَ التاريخ في الدّولةِ العامِريّة، ومُقابلةَ كُتُبِ المنصور محمد بن أبي عامر ووَلَدِه من بعدِه، ناظِرًا في خِزانةِ كُتُبِهمُ الحافلة، وكان جَمّاعةً للكُتُب عارفًا بعِلَلِها مميّزًا خطوطَ ناسخيها، حُجّةً في عَزْوِها إلى وَرَّاقيها، بَذَّ في ذلك أهلَ عصرِه، وأوطَنَ الجزائرَ الشَّرقيّةَ بأخَرةٍ في كنَفِ مُجاهدٍ العامِريّ، ووَلِيَ الأحكامَ هنالك إلى أنْ توفِّي بها في شوّالِ ثلاثٍ وعشرينَ وأربع مئة.
رَوى عن أبي الحُسَين بن زَرْقُون، وأبي عبد الله بن خَلْفُون، وأبي القاسم ابن بَقِيّ.
تَلا بالسَّبع على آباءِ الحَسَن: شُرَيْح وابن الدُّشّ وابن شَفِيع، وأبي الأصبَغ عيسى بن عبد الرّحمن السالِميِّ، وأبي داودَ الهِشَاميّ، وأبي عليّ منصُور بن الخَيْر، وأبي القاسم ابن النَّخّاس، ورَوى الحديثَ عن أبوَيْ بكر: ابن حَيْدرةَ بن مُفوَّز وابن العَرَبي، وأبوَي الحَسَن: عَبّاد بن سِرْحان وعليِّ بن المبارَك أبي البساتين، وأبي عبد الله بن خَليفةَ، وأبي عليّ الصَّدَفيّ، وأبي محمد بن عَتّاب.
رَوى عنه أبوا عبد الله: شَيْخُه ابنُ خَليفةَ وابن تُرَيْس المِكْناسيُّ، وأبو الحَسَن بنُ محمد بن محليةَ، وأبو عَمْرٍو زيادٌ ابنُ الصَّفّار، وأبو محمد بنُ محمد بن سَهْل المقوريُّ (?) الضَّرير وأبو الوليد ابنُ الدَّبّاغ.