وكان فقيهًا راوِيةً للحديث، متقدّمًا [137 أ] في النَّحو والعَروض والأدب والطّبّ، حَسَنَ الخَطّ جيِّدَ الشِّعر، جَوادًا مُفضلًا، من بيتِ حسَبٍ وجَلالة.
مَوْلدُه لثلاثٍ بقِينَ من ذي حجة ثمانٍ وتسعينَ وأربع مئة، وتوفِّي بغَرْناطةَ لسبع بقِينَ من جُمادى الأُخرى سنةَ ستٍّ وسبعينَ وخمس مئة.
تَلا بالسَّبع علي أبي إسحاقَ بن عبد الملِك بن طلحةَ، وأبي القاسم الشَّرَّاط، وناوَلَه أبو بكر بنُ خيْر، وأجازوا لهُ [....] (?)، وكان مُقرِئًا فاضلًا زاهدًا متينَ الدِّين، وكُفَّ بصَرُه بأخَرةٍ، نفَعَه الله.
كان بارعَ الخَطّ جيِّدَ الضَّبط، حيًّا سنةَ سبع وثلاثينَ وخمسِ مئة.
رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرةَ.
تَلا على أبي الحَسَن بن دُرِّيّ، تلا عليه ابنُ أُختِه أبو عبد الله بنُ قاسم الِهلاليُّ الدوركريُّ؛ وكان من مُتقِني حَمَلَةِ القرآن، نَدِيَّ الصَّوت طيِّبَ النَّغَمة، مُكْتِبًا حسَنَ التعليم، كثيرَ الاجتهادِ في العبادة من قيام وصيام وتلاوةٍ للقرآن، والسَّمْحَ بما يملِك، لَزِمَ الإمامةَ أزيَدَ من خمسينَ سنة، وكان خَطيبًا فصيحًا بليغًا.
توفِّي سنةَ تسع وخمس مئة ابنَ ثلاثٍ وسبعينَ سنةً.