رَوى عن شُرَيْح، وكان أحدَ أعيانِ بلدِه، ومن بيتِ عِلم وجَلالة، وله عنايةٌ بالتاريخ, وعنه أخَذَ أبو محمدٍ ابنُ صاحبِ الصّلاة وبه انتَفعَ في تأليفِه المشهور (?).
تَفقَّه بأهل بلدِه، وكان من جِلّة أعيانِه وكبار حُسَبائه، فقيهًا حافظًا، عاليَ الهمّة شريفَ النّفْس، موفورَ الحَظّ من العلم، عَدْلًا نَزِهًا سَرِيًّا فاضلًا، بارعَ الأدب فصيحَ اللّسان، ذا رُواءٍ حسَنَ وطِيبِ نَفْس. وصنَّفَ في الرقائق "المؤنسَ في الوَحدة والمُوقظَ من سِنَة الغفلة" وهو كتابٌ حسَنٌ في معناه. واستُقضيَ بغَرْناطةَ، وبه صُرِفَ أبو سَعِيدٍ خلوفُ بن خَلَف الله، فوَصَلَ إليها ليلةَ السّبت الثَّالثةَ من ذي قَعْدةِ سنة خمسَ عشْرةَ وخمس مئة، واستمرَّت ولايتُه بها إلى سنة تسعَ عشْرةَ، ومَرِضَ واشتدَّ مرَضُه، فتكلَّف التوجُّهَ إلى مالَقةَ بلدِه، فوَصَلَ إليها وقد اشتدّت عِلّتُه، فتوفِّي بها عَشِيّةَ يوم الاثنين لثمانٍ بقِينَ من جُمادى الآخِرة سنة تسعَ عشْرةَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي العطاءِ بن نَذِير.
كان من أهل العلم وَرّاقًا معروفَ العدالة. توفِّي سنةَ خمسينَ أو إحدى وخمسينَ وأربع مئة.