لتنزيلِه أن يَخلِطَه بسِواه، فسُعِدَ بالإعانة على بِرِّ هذا القَسَم، ودَأَبَ على هذا العمل المبرور عُمُرَه، وتنافَسَ الناسُ على طبقاتهم: الملوكُ فمَن دونَهم، فيما يوجَدُ من خطِّه، وخَلَفَ في ذلك أباه وأخاه، وكانوا كلُّهم آيةً من آياتِ الله في إتقانِ هذه الصَّنعةِ المباركة، إلى ما كان عليه من الانقباضِ عن الناس، والصّلاح والخَيْر.
وتوفِّي في حدودِ عشْرٍ وست مئة.
كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا سنةَ خمس وعشرينَ وأربع مئة.
كان من أهل العلم، مُبرِّزًا في العدالة، حيًّا سنةَ إحدى وخمسينَ وأربع مئة.
رَوى بالأندَلُس عن أبي جعفرٍ عبد الرّحمن بن القَصِير، وله رحلةٌ حَجَّ فيها، وسَمِعَ من آباءِ الطاهر: الإسماعيلَيْنِ: ابنِ عُمرَ القُرَشيِّ الأندَلُسيِّ وابن عَوْف، وبَرَكاتٍ الخُشُوعيِّ، وأبي عبد الله المَسْعوديِّ. وقَفَلَ إلى بلدِه، وتوَلَّى الصلاةَ والخُطبَة بجامعِه، وخَطَبَ أيضًا بالعُدوة للأمير أبي زكريّا يحيى بن إسحاقَ أيامَ ظهورِه بها، وكان خَطيبًا مِصقَعًا، ذا حظٍّ نَزْرٍ من قَرْض الشِّعر.
توفِّي سنةَ ثمانٍ وست مئةٍ أو نحوِها.