رَوى عن أخيه أبي عبد الله وتفَقَّه به، وإليه ينتسبُ الراوِيةُ أبو بكر بنُ أبي خالد بن أبي زَمَنِين المتأخِّرُ، لا إلى أخيه أبي عبد الله الفقيه المصنِّف في الأحكام وغيرها؛ وكان محمدٌ المترجَمُ به من أهل العلم، وقدِ استقُضيَ بإلبِيرةَ، وله صنَّف أخوهُ الأحكامَ المشهورة حين وَليَ القضاءَ بإلبِيرة، وتوفِّي قاضيًا عليها سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وأربع مئة.
أخَذ عن أبوَيْ بكر: ابن جُزَيّ وابن سَعْدِ الخَيْر عِلمَ الفرائض والحساب، وكان متحقِّقًا فيهما مؤدِّبًا بهما. سَمع منه أبو عبد الله ابنُ الأبّار بعضَ مُنشَداتِه، وكان من أهل الصَّلاح والعَدالة.
مَوْلدُه سنةَ إحدى وخمسينَ وخمس مئة، وتوفِّي في صَدْرِ ثِنتينِ وثلاثينَ وست مئة.
رَوى عن أبي عيسى اللَّيْثيِّ وغيره، رَوى عنه سَعِيدُ بن خَلَف بن جعفرٍ الكَلَاعيُّ، وكان فقيهًا جَليلًا ذا دِراية ورِواية، حيًّا بعدَ العشَرة وأربع مئة.