رَوى عن أبي القاسم أحمدَ بن محمد بن بَقِيّ.
مَوْلدُه في ذي الحجّة سنةَ تسع وستينَ وأربع مئة، وتوفِّي ببَاجَةَ مُغرَّبًا عن وطنِه يومَ الأربعاء لليلتَيْنِ خَلَتا من ذي القَعدة سنةَ خمس وأربعينَ وخمس مئة.
رَوى عن شُرَيْح.
رَوى عن أبوَيْ إسحاق: ابن أحمدَ بن سيّد أبيه، وابن مُلْكون وأخَذ عنه العربيّةَ والآدابَ، وعن أبي العبّاس بن سيِّد وأكثَرَ عنه، وأبي عِمْرانَ المارْتُليِّ وأخَذَ عنه طريقةَ التصوّفِ ولازَمَه طويلًا وانتفَعَ بصُحبتِه. وأجاز له أبو بكرٍ ابنُ الجَدّ.
رَوى عنه أبو بكر بن سيِّد الناس، وأبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ، وأبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن عبد العزيز بن القاري؛ شَيْخانا، وأبو عُبَيدةَ محمدُ بن محمد بن فَرْقَد، وأبو عَمْرٍو أحمدُ بن عَمْرِيل، وأبَوا القاسم: عبدُ الكريم بن عِمْرانَ والقاسمُ ابن الطَّيْلَسان، وأبو محمدٍ طلحةُ.
وكان أديبًا بارِعًا، ناظمًا ناثرًا، زاهدًا وَرِعًا مُتبتِّلاً، كتَبَ في شبيبتِه عن بعض أُمراءِ وقتِه، ونال معَه دُنيا واسعةً وجاهًا عريضًا، ثم ترَكَ ذلك زُهدًا فيه وانقطاعًا إلى الله تعالى وتعويلًا على ما لدَيْه.