رَوى عن خُلَيْص بن [عبد الله بن أحمد] (?)، العَبْدَريّ.
رَوى بالأندَلُس عن بعض مَشْيختِها، ورَحَلَ إلى المشرق مُرافقًا الشَّهيدَ أبا جعفر بنَ عَمِيرة، وحَجَّ، ورَوى بالإسكندَريّة عن أبي الطاهر بن عَوْف، وأبي عبد الله الحَضْرَميّ، وابن دُلَيْل الكِنْديّ، وبمِصرَ عن أبي الفَتْح محمود بن أحمدَ بن عليّ المحموديّ، ومخلوف بن جارَةَ، وأبي محمد ابن بَرِّي، وسَلَمةَ ابن الأنباريّ.
رَوى عنه أبو الحَسَن ابنُ الفَقّاص. وكان فقيهًا حافظًا ذاكرًا للمسائل، واستُقضِي.
رَوى عن أبي بَحْر الأَسَديّ، وأبي الحَسَن ابن الباذِش، وأبوَيْ عبد الله: الخَوْلانيِّ الفاسِيّ والطلييِّ وغيرِهم.
وكان فقيهًا عاقدًا للشروط بصيرًا بعِلَلِها نافذًا في معرفتِها، أحْكَمَ صناعتَها بين يدَيْ أبي عبد الله الطليي، آيةً في التحقُّق بِمَيز الخُطوط، وتخرَّج به فيها. وكان حافظًا لكتابِ الله تعالى [88 ب] ضابطًا لوجوه قراءاتِه، طيِّبَ النَّغَمة به، غزيرَ الخِبرة في تلاوته، كئيرَ الخشوع صادقَ الإخبات، مُختارًا للإمامةِ في التراويح بمسجد غَرناطةَ الأعظم، متينَ الدِّين تامَّ الفَضْل مشهورَ الخَيْرِ والصّلاح.
مَوْلدُه سنةَ ثِنْتينِ وخمس مئة، وتوفِّي لإحدى عشْرةَ ليلةً خَلَتْ من ربيع الأوّل سنةَ أربع وسبعينَ وخمس مئة.