أَرى العُمْرَ يَفْنَى والرجاءُ طويلُ ... وليس إلى قُربِ الحبيبِ سبيلُ

حبَاه إلهُ الخَلْق أحسنَ سيرةٍ ... فما الصّبرُ عن ذاك الجمالِ جميلُ

متى يشتفي قلبي بشمِّ تُرابِهِ ... ويَسمَحُ دهرٌ بالمَزارِ بخيلُ

دلَلْتُ عليه في أوائل أسطُري ... فذاك نبيٌّ مصطفًى ورسُولُ

ومنه، وصَدَّرَ به جوابَ كتابٍ وَرَدَ عليه من قِبَل شيخِنا أبي العبّاس ابن الغَمّاز رحمهما الله [الرمل]:

أفلا أشكُرُ بَدْرًا أَفَلا ... وكتابُ الوَصْل منه وَصَلا

سَمَحَ الحُسنُ بأنْ أحيا بهِ ... ما أماتَ الحُزنَ لمّا رَحَلا

أيُّ طِرْسٍ جلَّ كم همٍّ جلا ... أيُّ سِحرٍ حلَّ أو شَهْدٍ حلا!

مَن لعَيْني بأداءِ الشّكرِ إذْ ... رَمَقَتْ ما رقَمَتْ يُمْنى العُلا؟!

قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: هذا من الشِّعر العالي النَّفيس [87 ب] فتأمَّلْه.

مولدُه لليلةٍ بقِيت من ذي قَعْدةِ عام أربعةَ عشَرَ وست مئة (?).

673 - محمدُ (?) بن صالح بن أحمدَ بن محمد بن صالح الأنصاريُّ، ونَسَبَه ابنُ الزبير قَيْسيًّا ولم يَذكُرْ جَدَّه، فما فوقَه، إشبيليٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الزَّيّات.

رَوى بالأندَلُس عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيِّ، وأبي عبد الله القَنْطَريّ، ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجّ. وأخَذ بالإسكندَريّة عن أبي طاهر السِّلَفيّ، وأبي عبد الله الرّازي ابن الخَطّاب وغيرهما. رَوى عنه أبو الأصبَغ الطَّحّانُ، وأبو بكر بن خَيْر (?)، وأبو القاسم القَنْطريُّ، وابن بَشْكُوال، وأبو محمد بن عَلُّوش.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015