كثرةِ ما نال منها، مُقتصِرًا في عِيْشتِه على بُلْغةٍ كانت بيدِه وَرِثَها من أبيه، محُبَّبًا إلى الخاصّة والعامّة. قال أبو عُمر بنُ عَيّاد: سمِعتُ أبا الوليد ابنَ الدَّبّاغ يقول: أبو عبد الله ابنُ بَرَكة حافظٌ للمسائل، فذكَرْتُ ذلك لإبن بَرَكة فسُرّ به وترحَّم على أبي الوليد ابن الدَّبّاغ.
مَوْلدُه بشاطِبةَ في جُمادى الأُولى من سنة ثمانينَ أو إحدى وثمانينَ وأربع مئة، وتوفِّي بها لأربع مضَيْنَ من جُمادى الأولى سنةَ ثلاث وخمسينَ وخمس مئة، قاله ابنُ عَيّاد، وقال ابنُ سُفيان: توفِّي سنة ثِنتَيْنِ وخمسينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي الأصبَغ المنزليِّ (?)، وأبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبي الحَسَن بن واجِب، وأبي عبد الله القَبْرِيريّ. رَوى عنه أبو عبد الله ابنُ الخَبّاز، وأبو عُمرَ بنُ عَيّاد. وخَرَجَ من بلدِه لمّا تغلَّب الرُّوم عليه بعدَ وَقيعة كُتَنْدةَ سنةَ أربعَ عشْرةَ وخمس مئة، فالتزَمَ بَيْعَ الكُتُب في دُكّان له وَرّاقًا كأبيه قبلَه.
وتوفِّي ببَلَنْسِيَةَ في رجَبِ ثمانٍ وأربعينَ وخمس مئةٍ وقد نَيَّف على السّبعين، وقيل: إنه توفِّي ابنَ إحدى وثمانين، والله أعلم.
رَوى عن شُرَيْح.
رَوى عن [81 ب] أبي بكر بن مُغاوِرٍ وغيره من مَشْيَخةِ بلدِه. رَوى عنه أبو محمد بنُ بُرْطُلّه.