أبا بكر بنَ صَافٍ هذا- البيتَيْنِ المشهورَيْنِ له المنسوبَيْنِ إليه، واستَخْبَرتُ أنهما له، فقال: أوَتَحفَظُونَهما يا شياطين؟! وهما (?) [البسيط]:
قالوا: حبيبُك مُلتاثٌ فقلتُ لهم: ... نَفْسي الفِداءُ له من كلِّ محذورِ
[71 ب] يا ليتَ عِلَّتَه بي غيرَ أنَّ لهُ ... أجْرَ العليلِ وأنّي غيرُ مأجورِ
توفِّي، رحمه الله، في أحدِ شهرَيْ ربيع سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة، وقيل: سنةَ خمس وثمانين.
كان من أهل العلم، حيًّا في حدود تسعينَ وأربع مئة.
رَوى عنه أخوه أبو القاسم خَلَفٌ، وكان أديبًا شاعرًا مُحسِنًا.
رَوى بالمَرِيّة عن أبوَيْ بكر: ابن أسوَدَ -ولازَمَه في العُدوتَيْن واختَصَّ به كثيرًا وكان القارئَ عليه- وابنِ العَرَبي، ثُم جاوَرَه بمَرّاكُش مُدّةً، قال: وكنتُ أُجالسُه ليلًا ونهارًا، وآباءِ الحَجّاج: القُضَاعيِّ وابن محمد المقري وابن يَسْعُون،