رَوى عن جَدِّه للأُمّ أبي الحَسَن بن خِيَرةَ وأبي الرّبيع بن سالم. وأجاز له أبو بكر بنُ مُحرِز، وأبَوا الحَسَن (?) وأبو الحُسَين (?) وأبَوا العبّاس (?) غير النَّبَاتي، وأبو عثمانَ وعبدُ الحقِّ المذكورونَ في رَسْم أخيه، وعليُّ بن عبد الوهّاب بن محمد، وأبو عيسى بن أبي السَّدَاد.
سَمِع من أحمدَ بن خالد وغيره، وصَحِبَ محمدَ بن مسَرَّةَ الجَبَليّ قديمًا، واختَصَّ بمُرافقتِه في طريق الحجِّ ولازَمَه بعدَ انصرافِه، وكان من أهل الوَرَع والانقباض.
رَوى عن أبانِ بن عيسى، وبَقِيِّ بن مَخْلَد، وقاسم بن محمدِ، ومحمد بن وَضّاح، ويحيى بن مُزَيْن، وكان معلِّمًا بالقرآن، أدَّبَ به أحمدَ بنَ بَقِيّ ومحمدَ بن هاشم الأقُشْتَيْن.
وكان خيّرًا فاضلًا، من أهل العناية التامّة بالعلم والرِّواية وتقييد الآثار والتواريخ والأخبار والطُّرَف، لم يكنْ بالأندَلُس أجمَعُ للدّواوين منه [60 أ] ولا أصبرُ على الكتاب ولا أدوَمُ على النَّظَر، معَ التقدُّم في الإتقان والتبريز في الدِّين. ونقَلَ جميعَ كُتُبِ محمد بن عبد الله بن الغازي عنه، وكُتُبِ محمد بن عبد السّلام الخُشَنيّ، ورَحَلَ حاجًّا سنةَ ثِنتَيْنِ وثمانين، ورَكِبَ البحرَ فتوفّي على ظهرِه فكُفِّن