كان مُعتنيًا بالنَّحوِ واللُّغة ورواية الأشعار، حيًّا سنة ثلاثينَ وثلاث مئةٍ، وضافَ عندَه بعضَ حَسَدتِه من أهل إقليمِه فخَنَقَه فيما يُذكَر.
كان من أهل العلم وجَلالة البيت والتعيُّن، حيًّا سنةَ اثنتَيْنِ وثمانينَ وأربع مئة.
رَوى عن آباءِ بكر: ابن الجَدّ وابنِ عُبَيد وابن مالك، وأبي عبد الله بن زَرْقُون، وأبي العبّاس بن سَيِّد، واختَصّ به، وكان من جِلّة تلاميذِه، أديبًا بارِعًا رائقَ الشِّعر، نبيلًا ذا خِصَال محمودة، من بيت علم ونَباهة، واستُقضيَ بشَرِيش، ووَلِيَ وقتًا أحكامَ النِّساء بإشبيلِيَةَ، واستنابَهُ بعضُ قُضاتِها، وشُكِرت أحوالُه في ذلك كلِّه، ولم يزَلْ على عفافٍ وطريقةٍ محمودة إلى أن توفِّي لستٍّ بقِينَ من جُمادى الأُولى سنةَ أربع وعشرينَ وست مئة.
كان من أهل العلم بمَيُورْقَةَ، حيًّا سنةَ سبعينَ وخمس مئة.
رَوى عن عمِّه أبي عليّ الصَّدَفيّ وصِهرِ عمِّه أبي محمد بن بُرْطُلُّه، وكان رجُلًا صالحًا خيِّرًا، مُواظِبًا على تلاوة كتاب الله تعالى، وأقْرَأه وأَمَّ في الفريضة