وهل أَرتوي من ماءِ زَمْزمَ محُرِمًا ... فيَبرُدَ من حرِّ المَشُوقِ غليلُ؟

وهل بعدَه طِيبٌ لعَيْشي بطَيْبةٍ ... بزَوْرةِ قبرٍ حَلَّ فيه رسولُ (?)

به خَتَمَ اللهُ النّبوّةَ، زادَها ... بهِ شَرَفًا تعلو به وتَصُولُ

أُمرِّغُ خَدِّي في تُرابِ حريمِهِ ... وأذكُرُ أشواقي له فأُطيلُ

وأسألُ منه ليَ الشفاعةَ في غدٍ ... لعلّيَ يُقْضَى لي لديهِ قَبُولُ؟

فيا رَبِّ وَصّلْني إليهِ بجاهِهِ ... لدَيْك، فيشفَى بالوصولِ عليلُ

عليه صلاةُ الله ثم سَلامُهُ ... معًاما تَوالتْ بُكرةٌ وأَصيلُ

ومنه [البسيط]:

أبدى المُعمَّرُ للتعمير بهجتَهُ ... به فقلتُ: أتهوى أرذلَ العُمُرِ؟!

ألستَ تُبصرُ ذا التعميرِ مُنتكِسًا؟ ... فقال: غَطَّى هوى الدُّنيا على بَصَري

وقد مَرَّ له ذكْرٌ في رَسْم أبيه، وسيأتي له ذكْرٌ في رَسْم الشريفِ يونُس (?).

311 - محمدُ بن إسماعيلَ بن سَعْدِ السُّعود بن أحمدَ بن عُفَيْر، شقيقُ أبي الوليد المفروغ الآنَ من ذكْرِه، أبو العبّاس.

رَوى عن أبيه، وكان شاعرًا مُجِيدًا مُفْلِقًا يَفضُلُ على أخيه أبي الوليد في النَّظْم، كما يَفضُلُ أبو الوليدِ عليه في النَّثْر، ومن شعرِه يخاطبُ أبا إسحاقَ بنَ يوسُف ابنَ الحَجَر -الآتي ذكْرُه في الغُرَباءِ من هذا الكتاب إن شاء الله (?) - ويَصِفُ له شِكايةً ألمّتْ به ويَستدعي طِبَّها منه [البسيط]:

نَظْمي ونثري استَمِدَّا نُخبةَ الفِكَرِ ... وقلِّدا المجدَ منها خِيرةَ الدُّرَرِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015