وكان لأبي عليّ رحمه اللهُ نُبلٌ في مَنازِعِه وإتقانٌ في ما يُحاولُ بيدِه من التفسير وما يتعلَّقُ به ممّا هو كمالٌ في حقِّ المُرتسِم بالعلم وطَلَبِه؛ وقَدِمَ مَرّاكُشَ وحُدِّث عنه، وأخَذ عنه كثيرٌ من أهلِها والقادمينَ عليها، واختُلِطَ بأَخَرةٍ (?)، رحمه اللهُ.
مولدُه سنةَ سبع وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بمالَقةَ سَحَرَ يوم الجُمُعة لعَشْرٍ بقِينَ من ربيع الآخِر سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة، ودُفنَ بشَرْقي شريعتِها، وقال ابنُ غالب: في جُمادى الأولى، وهُو ابنُ ثلاثٍ وسبعين.
من ذوي [137 و] قرابةِ أبي العبّاس العُذْريّ. رَحَلَ وحَجَّ، ورَوى بمكّةَ، شرَّفَها الله عن أبي ذَرٍّ الهَرَويّ.
رَوى عن بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ واختَصَّ به، وكان أديبًا شاعرًا، وتعَلَّقَ بخدمةِ السُّلطان فوَلِيَ للأميرِ عبد الله ثُم لعبد الرحمن الناصِر، وتوفِّي وقد قارَبَ السّبعين.
تَلا بحَرْفِ نافع على عاصِم، وأبي عبد الله بن شُرَيْح. تَلا عليه أبو الحَسَن ابن عبد الله بن ثابِت، وقال: إنهُ ابنُ خالِه، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا متصدِّرًا لذلك صالحًا فاضلًا.