رَوى عنه أبو الوليد القَسْطَليّ الأديبُ، وحدَّث عنه بالإجازة أبو عليٍّ الرُّنْدي.
وكان فقيهًا حافظًا، راوِيةً للحديثِ منسُوبًا إلى معرفتِه، ذا حظٍّ وافِر من الأدب. ناظِمًا ناثرًا، حدَّث ودرَّسَ الفقهَ وغيرَه، واستُقضيَ ببلدِه وبسَبْتةَ، فحُمِدَت سِيرتُه، وتوفِّي ببلدِه في ذي قَعْدةِ -وقال ابنُ الأبار: في أوّل رَمَضان- ستٍّ وسبعينَ وخمس مئة.
وهُو والدُ اللُّغَويِّ أبي بكر محمد، وقد تقَدَّم ذكْرُ أوّليّتِهم في رَسْم [....] (?). رَحَلَ فحَجّ، وقَفَلَ إلى بلدِه، واستَقْضاهُ الناصرُ على إسْتِجةَ سنةَ إحدى وثلاث مئة، ثم على إشبِيلِيَةَ سنةَ ثِنْتينِ وثلاث مئة، واستمرَّ في الوِلايتَيْنِ سبعةَ أعوام وسبعة أشهُر.
رَوى عنه عبدُ العزيز بن يحيى بن لَبِيد.
أخَذ القراءاتِ على أبي الحَسَن الشَّنْتَمَريّ، حدَّث عنه ابنُه أبو الأصبَغ عبدُ العزيز.