وكان رجلًا صالحًا حَسَنَ الصَّوت يُحْضِرُهُ الأُمراءُ بمجالسِهم لقراءةِ كتُبِ الرَّقائقِ والمغازي وما في معناها لصَلاحِه وطِيب نَغَمتِه، واختَصَّ بأبي بكرٍ [....] (?) بن غانيةَ لذلك، وكان يَحضُرُ معَه غَزَواتِه.
رَوى عن أبي عبد الله بن يوسُفَ بن سَعادةَ.
سَمِعَ بسَرَقُسْطةَ على أبي محمد بن محمد بن فُورْتِش، وكان [115 ظ] من أهل العلم والعَدالة، حيًّا في حدودِ تسعينَ وأربع مئة.
رَوى عن أبي محمد بن عَتّاب.
رَوى بالأندَلُس عن بعضِ شيوخِها، ورَحَلَ وحَجَّ، ورَوى بالإسكندَريّة عن أبي الحَرَم مكِّي بن أبي الطاهر بن عَوْف، وأبي الطاهِر السِّلَفيّ، وأبي عبد الله الكِرْكنْتيِّ، وابن أُختِه أبي محمد عبد السّلام، وأبي القاسم بن جارَةَ.
وقَفَلَ إلى الأندَلُس فرَوَى عنه بَنو حَوْطِ الله الأخَوان: أبو محمدٍ وأبو سُليمانَ، وأبو عُمرَ وأبو القاسم ابنا أبي محمد، وأبو عَمْرٍو سالم وأبو القاسم عبدُ الرّحمن