لم أَنْسَ يومَ تهادتْ نَعْشَهُ أسفًا ... أيدي الوَرى وتراميها على الكَفَنِ

كزهرةٍ تَتهاداها الأكُفُّ فلا ... تُقيمُ في راحةٍ إلّا على ظَعَنِ

قال أبو الحَسَن بنُ سَلمون: كذلك كان هذا، فإنّ الناسَ كانوا يتعلَّقونَ بالنُّطُق والسُّقُف ليُدرِكوا النَّعْشَ بأيديهم ثم يمسَحوا بها وجوهَهم.

639 - عليُّ (?) بن محمد بن عليّ بن يوسُفَ بن عَزيز بن زنُّون، إشبِيليّ، أبو الحَسَن.

كان أديبًا شاعرًا مجوِّدًا بارِعًا تجَوَّل بشَرْقِ الأندَلُس وغَرْبِها وأجاز البحرَ إلى بَرِّ العُدوة، وتطَوَّفَ على بلادِه وقَدِمَ مَرّاكُشَ وسِجِلْماسَةَ وغيرَها، ورَفَع للرَّشيد من بني عبدِ المؤمن أُرجُوزةً طويلةً على طريقةِ ابن سِيدة في "ما اسمُك يا أخا العَرَب" تتجزَّأُ منها أُرجوزةُ ابن سِيدة نحوَ الرُّبع، وأُرجوزةٌ ضمَّنَها أسماءَ خَيْل العرَب والمشاهيرِ من أهل الإسلام وشرَحَها مبيِّنًا قصصَها، ورَفَعَه إلى والي سِجِلْماسَةَ حينَئذٍ أبي (?) محمد عبد الله بن أبي زكريّا بن أبي إبراهيمَ معَ أُرجُوزةٍ ضمَّنَها مَناقِلَه رحلةً فرحلة (?): من بَلَنْسِيَةَ إلى سِجِلْماسَة، وقصائدَ بديعةً في مَدْح النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان ذلك مما بَرَّز فيه وشُهِدَ بفضلِ إدراكِه وبراعةِ إنشائه ونُبل مَنازعِه وجَوْدة اختيارِه.

640 - عليُّ بن محمد بن عليّ بن يوسُفَ الأنصاريُّ، بَلَنْسيٌّ.

كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015