[111 ظ] رضا منى نَفْسي وغايةُ بغيتي ... ومالي بصَبْرٍ عن رضاهُ يدانِ
وحُبّيَ فيه لاعتزازي [....] (?) ... وكلُّ هوًى في غيرِه لَهواني
مُدامي مُدارٌ من إدامةِ ذكْرِهِ ... بتنزيهِهِ لا مِنْ مُدام قِيانِ
وراحُ ارتياحي أن تلوحَ لوائحٌ ... يَغيبُ بها عن فكريَ الثَّقَلانِ
سَماعي لِما يُتْلَى من الوَحْي مُؤْنِسي ... ومُبهجُ نَفْسي لا سَماعُ قِيَانِ
ولَذّةُ عَيْشي أن أفوزَ بخَلوةٍ ... أُجاري بها الأشجانَ ملءَ عِنَاني
وأنثُرُ خوفًا من دُموعي وخَشْيةً ... على الخدِّ من عَيْنيَّ نَظْمَ جُمانِ
وقد راع رَوْعي أن تكونَ محبّتي ... مُجرَّدَ دعوى غيرِ ذاتِ بيانِ
وإلّا فما بالي على الذنبِ عاكفًا ... وفي أسرِ إصرارِ اغتراريَ عانِ؟!
علامةُ حُبِّي أن أُطيعَ وأتَّقي ... وألّا يَراني اللهُ حيث نَهاني
مولدُه بإشبيلِيَةَ في شعبانِ اثنينِ وتسعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بمَرّاكُشَ سَحَرَ ليلةِ الأربعاء الرابعةِ والعشرينَ من شهرِ رَمَضانِ ستٍّ وستينَ وست مئة، ودُفنَ عقِبَ ظُهرِه بجَبّانة الشيوخ مُقاربًا مقابلةَ بابِ السادة أحدِ أبوابِ قَصْر مَرّاكُش، وكان الحَفْلُ في جَنازتِه عظيمًا لم يتخلَّفْ عنها كبيرُ أحد.
رَوى عن أبي بكر بن عُبَيد وأبي الحَسَن بن لُبَّال.