حَسَنَ اللَّوْذَعيّة، مُقرِئًا مجوِّدًا، متعلِّقًا برواية يسيرة من الحديث، متقدِّمًا في العربيّة والأدب، يَقرِضُ قِطعًا من الشّعرِ يُجيدُ فيها؛ عَكَفَ على إقراءِ القرآن وتدريس العربيّة والأدب نحوَ خمسينَ سنةً لم يتعرَّضْ لسواهُ ولا عَرَّجَ على غيرِه نزاهةً عن الأطماع وأَنفةً من التعلُّق بالدُّنيا وأهلِها، وكان مُبارَكَ التعليم فنَفَعَ اللهُ بصُحبتِه والأخذِ عنه خَلْقًا كثيرًا. وكتَبَ بخطِّه الرائق الكثيرَ، وأتقَنَ ضبطَه وتقييدَه، ونُقِلَ بأَخَرءة من مسجدِه الذي أقرَأَ به أكثرَ حياتِه إلى جامع العَدَبَّس، وكان يُعلِّمُ به ويَؤُمُّ في صَلَواتِه الجَهْريّة، وَيؤُمُّ القاضي أبو جعفر بنُ منظور في صلاتَي السِّرّ؛ أُنشِدت على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْني رحمه الله عنه لنفسِه (?) [المجتث]:

ما جاءَ عفوًا فَخُذْهُ ... وما أبى فتجَنَّبْ

ولا تَرُدْ كلَّ مرعًى ... ولا تَرِدْ كلَّ مَشْرَبْ

فربّما لذَّ طعمٌ ... وفيه سَمٌّ مُقَشَّبْ

وبه (?) [البسيط]:

لمّا أطَلَّتْ وشمسُ الأُفْقِ مشرقةٌ ... أبصَرتُ شمسَيْنِ من قُرْبٍ ومنْ بُعُدِ

من عادةِ الشّمسِ تُعْشِي عينَ ناظرِها ... وهذه نورُها يَشْفي منَ الرَّمَدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015