ومنها في إبرةٍ ثُقِفَتْ بمِئْبَرٍ من لِبْدٍ مِسْكيّ (?) [مخلّع البسيط]:
ومخْيَطٍ ضاقَ عنهُ وَصْفي ... يعجزُ عن فِعْلِهِ اليَماني
يَكمُنُ في لِبْدةٍ ويبدو ... كالعِرقِ في باطنِ اللِّسانِ
وُلد ببَلَنْسِيَةَ في حدودِ عَشرٍ وخمس مئة، وقَدِمَ إشبيلِيَةَ في خدمةِ أبي الرَّبيع المذكور مُهنِّئًا المنصورَ ابنَ عمِّه بفتح شِلْب وارتجاعِها من يدِ وَلَد الرَّنْق (?)، فتوفِّي بها في ربيعٍ الآخِر سنةَ إحدى وسبعينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرّحيم ابن الفَرَس.
رَحَلَ وحَجَّ، وأخَذَ بالإسكندَريّة عن أبي الطاهِر السِّلَفيّ (?) سنةَ خمس وثلاثينَ وخمس مئة، ثُم عاد إلى الأندَلُس، فرَوى بالمَرِيّة عن أبي القاسم بن وَرْد وأبوَيْ محمد: الرُّشاطيّ وعبد الحقِّ بن عَطِيّة.
رَوى عنه أبو القاسم ابن البَرَّاق؛ وكان ذا عناية بالعلم وروايتِه ولقاءِ مَشْيختِه، وكتَبَ بخطِّه الكثيرَ وجَوَّد ضَبْطَه وتقييدَه.