واستقرأ الصَّالِحِي عدم وُجُوبه استقراء بَاطِلا وَدَلِيلُ وَجُوبِهِ قَوْله تَعَالَى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وَالنِّدَاءُ إِنَّمَا يَكُونُ عَادَةً فِي الْمَسَاجِدِ لِلْعَمَلِ قَالَ سَنَد وَلَا يكون عِنْدَ مَالِكٍ إِلَّا دَاخِلَ الْمَصْرِ وَجَوَّزَ ح مُصَلَّى الْعِيدِ لِشِبْهِ الْجُمُعَةِ بِالْعِيدِ لَنَا أَنَّهُ مَكَانٌ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَيَكُونُ مُنَافِيًا لِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ قَاعِدَةٌ مَتَّى كَانَ فِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيَانًا لِمُجْمَلٍ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ ذَلِكَ الْمُجْمَلِ إِنْ وَاجِبًا فَوَاجِبٌ وَإِنْ مُبَاحًا فَمُبَاحٌ لِأَنَّ الْبَيَان مُرَاد للمتكلم حَالَةَ التَّخَاطُبِ فَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَآيَةُ الْجُمُعَةِ مُجْمَلَةٌ لَمْ تَدُلَّ عَلَى خُصُوصِ صَلَاةٍ فَيُحْتَمَلُ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالسِّرُّ وَالْجَهْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَبَيَّنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَمِيعَ ذَلِكَ فَجَمِيعُ بَيَانِهِ يَكُونُ وَاجِبًا إِلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيل على خِلَافه فبهذه الْقَاعِدَة يسْتَدلّ عَلَى وُجُوبِ الْمَسْجِدِ وَالْخُطْبَةِ وَسَائِرِ الْفُرُوضِ فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ لَا يُصَلَّى فِي الْمَوَاضِعِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَإِنْ أَذِنَ أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ قَالَ سَنَدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُعِيدُونَ وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ