وَهِي مُشْتَقَّة من الْجمع للاجتماع النَّاسِ فِيهَا وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَرُوبَةَ مِنَ الْإِعْرَابِ الَّذِي هُوَ التَّحْسِينُ لِمَكَانِ تَزَيُّنِ النَّاس فِيهِ وَمِنْه وَقَوله تَعَالَى {عربا أَتْرَابًا} أَي محسنات لِبُعُولَتِهِنَّ وَقَدْ جَمَعَ أَسْمَاءَ الْأُسْبُوعِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى عَلَى التَّرْتِيبِ مُبْتَدِئًا بِالْأَحَدِ قَوْلُ الْقَائِلِ
(أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَإِنَّ يَوْمِي ... بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ)
(أَوِ التَّالِي دُبَارِ فَإِنْ يَفُتْنِي ... فَمُؤْنِسِ أَوْ عَرُوبَةَ أَوْ شُبَارِ)
وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أُمِرَتِ الْأُمَمُ بِتَعْظِيمِهِ فَعَدَلُوا عَنْهُ إِلَى السَّبْتِ وَالْأَحَدِ وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَة فِيهِ خلق الله آدم وَفِيه اهبط وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْم الْجُمُعَة من حِين يصبح حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسلم وَهُوَ