النَّسَبِ فَإِنَّهُ يَبْعَثُ عَلَى صِيَانَةِ الْمُتَّصِفِ بِهِ عَمَّا يُنَافِي دِينَهُ وَيُوجِبُ لَهُ أَنَفَةً عَنْ ذَلِكَ وَالسِّنُّ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْبَرَكَةُ فِي أَكَابِرِكُمْ وَلِأَنَّهُ أَطَاعَ اللَّهَ قَبْلَ الْأَصَاغِرِ فَيَتَمَيَّزُ بِذَلِكَ وَكَمَالُ الصُّورَةِ لِأَنَّ جَمَالَ الْخَلْقِ يَدُلُّ عَلَى جَمَالِ الْأَخْلَاقِ غَالِبًا وَحُسْنُ اللِّبَاسِ فَإِنَّهُ يدل على شرف النَّفس وَالْعَبْد عَنِ النَّجَاسَاتِ لِكَوْنِهَا مُسْتَقْذِرَاتٍ وَكَمَالُ الْبِنْيَةِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى وُفُورِ الْعَقْلِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ من أعظم صِفَات الشّرف وَتقدم الْأَمِير على الرّعية لِئَلَّا تنقص حرمته فِي النُّفُوسِ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ فَتَخْتَلَّ الْمَصَالِحُ الْعَامَّةُ وَالْفَقِيهُ عَلَى الصَّالِحِ لِأَنَّ الْفِقْهَ مَقْصُودٌ لِصَوْنِ الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ عَنِ الْمُفْسِدَاتِ وَالصَّلَاحِ مِنَ التَّتِمَّاتِ فَإِنْ تَسَاوَوْا وَتَشَاحُّوا أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ إِنْ طَلَبُوا الْفَضِيلَة لَا الرياسة وَفِي مُسْلِمٍ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ الْقَارِئُ أَوْلَى مِنَ الْعَالِمِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَجَوَابُهُ أَنَّ أَقْرَأَهُمْ حِينَئِذٍ كَانَ أَعْلَمَهُمْ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَرَجَّحَ مَالِكٌ بِالْقَرَابَةِ فِي الْعُتْبِيَّةِ فَقَالَ لَا يَؤُمُّ عَمَّهُ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنَهُ وَوَافَقَهُ ح
تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقَعَ فِي التَّهْذِيبِ غَلَطٌ وَهُوَ قَوْلُهُ يَؤُمُّ الْأَعْلَمُ إِذَا كَانَ