وَللشَّافِعِيّ قَوْلَانِ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ يُقَوِّي فِي نَفْسِي أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ سُنَّةٌ فِي الْمَذْهَبِ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ عِنْدَ رَفْعِهِ مِنَ السُّجُودِ قِيلَ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ فُرُوعٌ سَبْعَة الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا عَجَزَ عَنِ السُّجُودِ لَا يَرْفَعُ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَطَاعَ السُّجُودَ وَإِلَّا أَوْمَأَ فَإِنْ رَفَعَ شَيْئًا وَجَهَلَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ ش يَنْصِبُ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى الرَّابِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ وَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّهُ سَاجِدٌ عَلَى مَا هُوَ حَامِلٌ لَهُ وَإِنَّمَا يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا لَنَا مَا فِي الْكِتَابِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ عَلَى رَحْلٍ وَقَالَ فَمَنْ لَمْ يسْتَطع فليوم بِرَأْسِهِ إِيمَاءً قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنْ نَصَبَ شَيْئًا لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ فَهَذَا لَهُ حالتان أَن الصَّلَاة بِجَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ لَمْ يُجَزْهُ وَإِنْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَجْزَأَهُ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ السُّجُودَ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْإِيمَاءُ لَهَا أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ مَالك يحسر الْعِمَامَة عَن جَبهته فِي إمائه وَابْن الْقَاسِم لاحظ كَونه بَدَلا يعرض فِيهِ عَن الأول كالتيمم الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ بِجَبْهَتِهِ جِرَاحَاتٌ لَا يَسْتَطِيع بهَا الْأَرْضَ إِلَّا بِأَنْفِهِ