فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ جَرَحَهُ عَمْدًا ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ فَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى الْجِرَاحِ فِي رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ فَإِنْ عُفِيَ عَنْ دَمِهِ أُقِيدَ مِنْهُ مِنَ الْجِرَاحِ فَإِنْ قَتَلَ عَمْدًا وَجَرَحَ وَآخَرَ خَطَأً أَوْ قَتَلَ أَوِ الْخَطَأُ أَوَّلًا فَهُوَ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَيُقَادُ مِنْهُ فِي الْعَمْدِ وَإِنْ جَرَحَ جَمَاعَةً (جُرْحًا وَأُخِذَ جُرْحُ ذَلِكَ الْجُرْحِ لِلْجَمِيعِ كَالْعُضْوِ فَإِنْ عَفَا أَحَدُهُمْ فَلِلْبَاقِي الْقِصَاصُ قَالَ مَالِكٌ إِنْ ضَرَبَ جَمَاعَةً) فَوُجِدَتْ مُوَضِّحَةٌ لَا يُعْلَمُ جَارِحُهَا فالعقل عَلَيْهِم كلهم قَالَ ابْن الْقَاسِم لَا يُدْرَى مَنْ شَجَّهُ فَإِذَا حَلَفَ حَلَفُوا مَا شَجُّوهُ فَإِنْ نَكَلُوا أَوْ حَلَفُوا فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ وَنَكَلَ الْبَعْضُ فَالْعَقْلُ عَلَى النَّاكِلِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ جَرَحَنِي كَمَا يَقُولُ فُلَانٌ قَتَلَنِي إِلَّا قَوْمٌ قَدْ شُهِدَ عَلَيْهِمْ بِالْقِتَالِ بَيْنَهُمْ فَيَظْهَرُ بِأَحَدِهِمْ جُرْحٌ فَيَدَّعِي الْمَجْرُوحُ أَنَّ وَاحِدًا جَرَحَهُ فَيَحْلِفُ وَيَقْبِضُ فَإِنْ وُجِدَ بِهِ أَرْبَعُ مُوَضِّحَاتٍ قَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنه شجه ويستفيد وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ إِنَّ وَاحِدًا شَجَّهَا كُلَّهَا وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَلْتُجْعَلِ الشِّجَاجُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ قَالَ لَا أَدْرِي أَيَّهُمْ شَجَّنِي حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ مَا شَجَّهُ ثمَّ الشجاج بَينهم وَلَا قد عَلَيْهِمْ فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمَا ضَرَبَاهُ ضَرْبَتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ضَرْبَةٌ لَمْ يَضْرِبْهُ غَيْرَهَا وَوُجِدَ بِهِ مُوَضِّحَةٌ وَمُنَقِّلَةٌ سُئِلَ مَنْ جَرَحَهُ الْمُوَضِّحَةَ وَمن جرحه المنقلة وَيقبل مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ جَهِلَ حَلَفَ مَا يَدْرِي سَبِيلا فَإِن ادّعى كل وَاحِد الْمُوَضّحَة وَنَفس الْمُنَقِّلَةَ حَلَفَ وَأَخَذَ الْمُوَضِّحَةَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015